عودة أيام قرطاج الموسيقية: برمجة ثرية وفلسطين ولبنان في البال
يتجدد الموعد مع عشاق الموسيقى من 18 إلى 24 جانفي الجاري في الدورة العاشرة لأيام قرطاج الموسيقية، التي تواصل الحفاظ على فلسفتها كمنصة تجمع بين الإبداع الفني والبعد المهني، حيث يلتقي الفنانون والعاملون في قطاع الموسيقى لعرض أعمالهم وتوسيع شبكات علاقاتهم
تقدم الدورة العاشرة برنامجًا غنيًا ومتنوعًا يتضمن عروض « شوكايز »، حفلات موسيقية، عروض شارع، وندوات نقاش. تسعى هذه الأنشطة إلى تحقيق التوازن بين الممارسة الموسيقية وتبادل الأفكار والخبرات. ومن بين المستجدات هذا العام، ركح مفتوح يوميًا بمدينة الثقافة يتيح للشغوفين بالموسيقى التعبير عن مواهبهم.
كما أكدت المديرة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية التظاهرات الثقافية والفنية، هند المقراني، أن الدورة الحالية تحمل في طياتها التزامًا بالقضايا الإنسانية ودعمًا لحرية الشعوب، خاصةً الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأشارت هند المقراني إلى أن أيام قرطاج الموسيقية هي منصة لدعم الإبداع الموسيقي، خاصة بين الشباب، والترويج لموسيقاهم على المستويين المحلي والعالمي. وتثري العروض والورشات البرمجة، لتكون فرصة للفنانين الشباب للتواصل وإشعاع أعمالهم.
من جهتها، أكدت درصاف الحمداني، المديرة الفنية ورئيسة لجنة التنظيم، أن المهرجان يستمر في تحقيق أهدافه المتمثلة في تشجيع الطاقات الشابة وتقديم منصة للموسيقى البديلة. كما أبرزت التنوع الموسيقي الذي يميز البرمجة، سواء من حيث المشاركات التونسية أو العربية والإفريقية، ومن حيث الأساليب الموسيقية التي تتراوح بين التقليدي وموسيقات العالم.

تحتضن مدينة الثقافة فعاليات المهرجان، مع سعي الهيئة المنظمة إلى ترسيخ اللامركزية الثقافية وإتاحة الوصول للجميع من خلال توظيف تقنيات الواقع الافتراضي لتمكين الجمهور من متابعة الفعاليات عن بعد. كما تسعى الدورة الحالية إلى تقليص استخدام الوسائل الورقية تدريجيًا، في إطار التزامها بالاستدامة البيئية.
يفتتح المهرجان فعالياته بعروض استثنائية، تجمع بين « آرس نوفا نابولي » من إيطاليا، الذي يسلط الضوء على جماليات الموسيقى التقليدية، و »لا خوسي » من إسبانيا، الذي ينقل روح الفلامنكو الأصيل.
أوضح المستشار الفني للمهرجان، عماد العليبي، أن أيام قرطاج الموسيقية تمثل منصة بارزة لدعم الموسيقى البديلة والفنانين المستقلين. وأشار إلى أن البرمجة تتميز بتوازنها بين العروض العربية والإفريقية والتوجهات الموسيقية المتنوعة، مما يعكس استمرار المهرجان في الابتكار والاحتفاء بالإبداعات الموسيقية غير التقليدية.

