حضور لافت للسينما التونسية في الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الفيلم العربي بروتردام
اختتم مهرجان الفيلم العربي بمدينة روتردام الهولندية فعاليات دورته السادسة والعشرين مساء الأحد 14 جوان 2026، بحفل توزيع الجوائز الذي شهد حضور عدد من نجوم السينما العربية وصناع الأفلام والنقاد والمهتمين بالشأن السينمائي العربي
وتميّزت هذه الدورة بحضور تونسي لافت على مختلف المستويات، سواء من خلال الأفلام المتوجة والمواهب الشابة التي حصدت جوائز مهمة، أو عبر مشاركة عدد من السينمائيين التونسيين في لجان التحكيم، فضلاً عن حضور الممثل والمخرج التونسي ظافر العابدين ضمن ضيوف المهرجان إلى جانب عدد من الشخصيات السينمائية العربية البارزة.
ففي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، فاز فيلم «اغتراب» للمخرج مهدي هميلي بجائزة الصقر البرونزي (جائزة لجنة التحكيم الخاصة) مناصفة مع الفيلم العراقي «إيركالا حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي.
كما توّج الطفل هادي بن جبورية بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «الروندا 13» للمخرج محمد علي النهدي، مناصفة مع بطلي الفيلم العراقي «إيركالا حلم جلجامش»، فيما نالت الطفلة صفاء خطّامي جائزة أفضل ممثلة مناصفة عن دورها في فيلم «ميرا» للمخرج نور الدين الخمار
وفي مسابقة الأفلام الوثائقية، أحرز فيلم «تونس – برلين» للمخرجة نضال قيقة جائزة الصقر الفضي مناصفة، في تتويج جديد للسينما الوثائقية التونسية التي تواصل حضورها المميز في المهرجانات العربية والدولية.
أما في مسابقة الأفلام القصيرة، فقد حظي فيلم «في البداية تحمر الوجنتان ثم نعتاد» للمخرجة مريم الفرجاني بتنويه خاص من لجنة التحكيم تقديراً لقيمته الفنية وتميز معالجته الإبداعية.
ولم يقتصر الحضور التونسي على مستوى الأفلام المتوجة، بل شمل أيضاً لجان التحكيم، حيث شاركت المنتجة إيمان بن حسين في لجنة تحكيم الأفلام الروائية، وضمّت لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية المخرج منجي فرحاني، فيما ترأست الكاتبة والشاعرة لمياء المقدم لجنة تحكيم الأفلام القصيرة.
وتعكس هذه النتائج الحيوية التي تشهدها السينما التونسية وتنوع تجاربها الإبداعية، كما تؤكد قدرة المبدعين التونسيين على المنافسة والتألق في أبرز التظاهرات السينمائية العربية والدولية.

