عيطة مون أمور تستحضر روح الريف المغربي على ركح الحمامات

Aita mon amour

ماذا يحدث عند مزج موروث مغربي متأصل في التاريخ – مثّل في فترة من الفترات أداة مقاومة ضد الإستعمار ووسيلة للمحافظة على الهوية – مع أنواع موسيقية  إلكترونية حديثة؟؟

ماذا يحدث عندما يغرق فنان تونسي وموزع موسيقي تربى على الصالحي وغناء المهاذبة والطرق في بحر  » العيطة المغربية » مستحضرا تاريخا زاخرا من الأسماء الخالدة مثل الشيخة خربوشة والشيخة فاطمة بنت الحسين والحاجة الحمداوية؟.

عينة من أسئلة حملها الجمهور وهو يتوجه الى ركح مهرجان الحمامات الدولي في سهرة ستظل في البال مع مثيلاتها من سهرات الدورة ة 60 التي حملت شعار  » ذاكرة تعيش » وليس أفضل من حضور سهرة  » عيطة مون أمور  » مثال على أن الذاكرة لا تموت ما دامت تتنقل من جيل الى جيل

يُعد مشروع « Aïta Mon Amour » ثمرة تعاون بين فنانين يتمتعان برؤية إبداعية متميزة؛ وهو مشروع موسيقي نتيجة لبحوث تعمقت في  ثراء التراث المغربي ويحاول اعادة صياغته بأسلوب مبتكر يمزج بين الموسيقى الإلكترونية والتقاليد الأصيلة. يتألف من وداد مجمع المغربية رائدة في مجال موسيقى « الراب » وخليل إيبي التونسي منتج وموزع موسيقى وعازف التقيا ليحولا شغفهما بالكلمة والتراث الشفهي المغربي الى مشروع عالمي تمتزج فيه الموسيقى الالكترونية بالجاز والبلوز المغربي بالتقاليد الصوتية المغربية والمغاربية

 حملت وداد مجمع المغربية مع شريكها التونسي خليل ايبي وفرقتها الجمهور في  رحلة موسيقية ظاهرها استحضار لتاريخ منسي من لون موسيقي ريفي مغربي يجمع بين قوة الكلمة وروح المعنى أدته  » الشيخات » في مراحل تاريخية متعددة ، ولكن في باطنها كانت رد اعتبار لتاريخ منسي لنساء كن ّ لسان القبيلة ورأس رمح المقاومة في زمن الاستعمار والاستبداد مثل قصة الشيخة  » خربوشة  » بنت مدينة آسفي والقايد عيسى بن عمر قبل ان يحصرهن المجتمع في نطاق الترفيه وإحياء حفلات الأعراس وغيرها.

 قدم الثنائي أداءا متميزا يجمع بين قوة الكلمة والتوزيع الموسيقي الذي أتقنه وأبدع فيه خليل حيث مزج بين النغمة الإلكترونية  وايقاعات « الباس » (ssab) ليخلقا معاً تجربة موسيقية مكثفة ومفعمة بالأحاسيس، لا تكتفي بنقل التراث جامدا بل مفعما بالحياة . إحتفاء بتاريخ النساء المغربيات وكل نساء شمال افريقيا كما صرحت بذلك وداد في الندوة الصحفية التي تلت سهرة ليلة 03 جويلية 6202، كما أضافت أنه رغم انحسار عدد الشيخات فإن هناك مجموعة من الشباب والشابات الذين لازالوا يحملوا لواء المحافظة على هذا اللون المغربي العريق رغم تراجع عدد النساء

ولأن الفن مقاومة، ولان أصل العيطة المغربية صوت مقاومة، لم تكن السهر لتخلو من القضية الاصل، فغنت وداد أميمة خليل  » العائد » تحية لفلسطين وشعب الصامد المقاوم.

جدير بالذكر أن مشروع  « عيطة مون امور » انطلق منذ2202 إثر جائحة كوفيد 91 التي أتاحت الفرصة للعديد من المبدعين للتفرغ والبحث ومنهما الثنائي وداد وخليل اللذان التقيا في مدينة آسفي مع الموسيقيين المحليين هناك، لتنطلق بعد العديد من  المعايشة القريبة رحلتهما نحو العالم من خلال أكثر من021 عرض.

Please follow and like us:
error
fb-share-icon

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *