مهرجان الحمامات يكرم منى نورالدين و حمادي الوهايبي ينتصر لعطيل

عطيل في افتتاح الحمامات

بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والمكلف بتسيير وزارة الشؤون الثقافية منصف بوكثير افتتحت أمس الجمعة 5 جويلية 4202 بالمركز الثقافي الدولي بالحمامات فعاليات الدورة 85  للمهرجان الدولي الحمامات والتي شهدت تكريم رائدة المسرح التونسي الفنانة المبدعة منى نورالدين، لمسيرتها الحافلة وللعلاقة التي تربطها بركح المركز الثقافي الدولي الذي حضرت افتتاحه الأول منذ ستين سنة عندما جسدت دور إيميليا في مسرحية عطيل للراحل علي بن عياد يوم 13 جويلية4691

تكريم رائدة المسرح التونسي الفنانة المبدعة منى نورالدين

عطيل لا يغيب عن الحمامات

للمرة الثالثة منذ انطلاقته يشهد ركح الحمامات الدولي عرض  مسرحية عطيل لشيكيبير، الاولى كانت في  انطلاق البدايات مع رائد المسرح التونسي علي بن عياد سنة 1964 والثانية سنة 2004 في إخراج للبشير الدريسي وترجمة للمرحوم الطاهر الخميري، ولأن الثالثة ثابتة كما يشاع في الامثال، حملت نسخة 2024 رسما مختلفا مغايرا في نص لبوكثير دومة ورؤية اخراجيةللمخرج حمادي الوهايبي .

بصوت احمد الماجري انطلقت الرحلة التي اعاد فيها الوهايبي تشكيل العلاقات بين المغربي الافريقي الأسود ذو الدرجة الدنيا الذي فاز بقلب النبيلة سليلة الدماء الزرقاء رغم كل الطامعين المحيطين به من خلال اعادة استحضاره لرسم ملامح جديدة للعلاقة التي يجب أن تكون بين الشمال الغارق في عقدة التفوق وبين الجنوبي الذي لم تشفع له كل انجازاته وبطولاته وحتى فوزه بالحب هذه العلاقة التي لم تتغير رغم تغير الزمن والشخوص والموازين، الوهايبي وجد في نص لبوكثير دومة الحرية ليقول عطيل لم يكن ضحية لغيرته وشكه فقط ولكنه في الأصل كان ضحية لاتفاق الاعداء ضده رغم كل خلافاتهم ولعلنا هنا نستذكر سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الدول الكبرى في التعاطف مع اوكرانيا ولكنها تسد أذانها وعيونها عن إبادة شعب غزة الصامد . هنا الوهايبي انتصر لعطيل وانتصر لفلسطين و لمفهوم التعايش في هذا العالم المليىء بالحقد والغيرة والطمع.

فرجويا جمع العرض بين الموسيقى وشعر الراحل محمد الغزي والرقص في فضاء استطاع المخرج تطويعه ومسك خيوطه ليستجيب لمتطلبات العمل المسرحي. يذكر أن مسرحية  » عطيل..وبعد » من إخراج حمادي الوهايبي ونص لبوكثير دومة اداء الممثلون  مهذب الرميلي، ونور الدين الهمامي، ومحمد شوقي خوجة، وبهرام علوي و سامية بوقرة، وإباء حملي، وفاتن الشوابي بمشاركة الفنان أحمد الماجري وكوريغرافيا ريان سلام وشيماء ارحاولية بمساهة قيس بولعراس .

على امتداد المسرحية تجلت ثنائيات الخير والشر، الحب والكره، الانفتاح والتعصب، العنصرية وقبول الآخر، ثنائيات ظهرت في أداء الممثلين وتعابيرهم وتعبيراتهم وفي اختيار الموسيقى و عناصر السينوغرافيا وتشكيل اللوحات الكوريغرافية.

Please follow and like us:
error
fb-share-icon