نجوم عرب وبرامج خاصة في الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الفيلم العربي بروتردام
تستعد مدينة روتردام لاحتضان الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الفيلم العربي بروتردام، التي ستقام من 10 إلى 14 جوان المقبل، وسط حضور عربي لافت يجمع بين نجوم السينما والدراما وصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم العربي، في دورة تبدو استثنائية من حيث البرمجة الفنية والفعاليات الموازية
وكشفت إدارة المهرجان عن برنامج هذه الدورة، الذي يتضمّن عروضًا سينمائية ومسابقات رسمية ولقاءات ثقافية وفنية، إلى جانب تكريم عدد من أبرز الأسماء التي تركت بصمتها في تاريخ السينما العربية.
وفي مقدّمة الأسماء المكرّمة، تحضر الفنانة المصرية لبلبة، إحدى أبرز نجمات الشاشة العربية، والتي تمتد مسيرتها الفنية لعقود طويلة قدّمت خلالها أكثر من مائة فيلم سينمائي، ونالت العديد من الجوائز والتكريمات.
كما يكرّم المهرجان المخرج المصري خالد يوسف، المعروف بأعماله السينمائية ذات الطابع السياسي والاجتماعي، والذي سيتولى أيضًا رئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، المسابقة الأبرز ضمن فعاليات المهرجان.
وتسجّل سوريا حضورًا خاصًا في هذه الدورة من خلال برنامج “وجوه من سوريا”، إلى جانب تكريم الفنان جمال سليمان تقديرًا لمسيرته الطويلة وإسهاماته البارزة في الدراما العربية.
أما الحضور التونسي، فيبرز من خلال تكريم الفنان لمين النهدي، أحد أبرز رموز الكوميديا والمسرح في تونس، والذي يشارك أيضًا في بطولة فيلم “الروندة 13” للمخرج محمد علي النهدي، المدرج ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية.
كما يسجّل الفنان والمخرج التونسي ظافر العابدين حضوره ضمن المسابقة الرسمية بفيلمه الجديد “صوفيا”، في مشاركة تؤكد حضوره المتواصل على الساحة السينمائية العربية والدولية.
وتنطلق فعاليات المهرجان رسميًا يوم الأربعاء 10 جوان من خلال حفل افتتاح يتضمّن عرضًا موسيقيًا قبل عرض فيلم وقائع زمن الحصار و هو الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج الفلسطيني السوري عبد الله الخطيب، والذي سبق عرضه ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي
ويؤكد المهرجان من خلال هذه الدورة اهتمامه المتزايد بالقصص المرتبطة بسوريا، من خلال تسليط الضوء على قضايا الهوية والشتات والصمود، وذلك ضمن برنامج متنوع يفتح المجال أمام سرديات عربية معاصرة وتجارب إنسانية مختلفة، عبر الأفلام والحوارات والبرامج الخاصة التي تجمع بين صناع السينما والجمهور في هولندا.
ولا تقتصر فعاليات الدورة الجديدة على العروض السينمائية فحسب، بل تمتد لتشمل سلسلة من التظاهرات الثقافية والفنية الموازية. إذ ينظم المهرجان يومًا خاصًا بالسينما الفلسطينية، وهو فضاء مخصّص للاحتفاء بالسرديات الفلسطينية من خلال برنامج يعالج قضايا الهوية والذاكرة والمقاومة والحياة اليومية.
ويتضمّن هذا البرنامج عروضًا لأفلام تتناول التجربة الفلسطينية من زوايا إنسانية وفنية مختلفة، بهدف منح الجمهور فرصة أعمق للتفاعل مع الأصوات الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها، من خلال قصص تعكس ثراء التجربة الفلسطينية وتعقيداتها الإنسانية والثقافية.
ويحتضن المهرجان أيضًا يومًا خاصًا بالمرأة، وهي تظاهرة تحتفي بحضور المرأة في السينما العربية وبقوة السرديات النسائية وتأثيرها في المشهد السينمائي المعاصر.
ويهدف هذا الموعد إلى إبراز أصوات النساء وتجاربهن الإبداعية من خلال عروض سينمائية ونقاشات مفتوحة تتيح للجمهور التفاعل مع قضايا المرأة كما تعكسها الشاشة العربية، في إطار فضاء ثقافي يحتفي بالحوار والتبادل الثقافي عبر قصص إنسانية ملهمة.
ويواصل مهرجان الفيلم العربي بروتردام، الذي أصبح على امتداد السنوات الماضية منصة أساسية للسينما العربية في أوروبا، رهانه على تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على قضايا المنطقة العربية من خلال الفن السابع، مستقطبًا جمهورًا واسعًا من عشاق السينما وصنّاعها من مختلف أنحاء العالم.

