مهرجان الحمامات الدولي… شكري بوزيان يحتفي بذاكرة الأغنية التونسية

Chokri Bouzayen

في دورة تحتفي بمرور ستين عامًا على انطلاق مهرجان الحمامات الدولي، حمل اختيار سهرة 25 جويلية 2026 دلالة رمزية خاصة. ففي يوم الاحتفال بعيد الجمهورية، عاد شكري بوزيان إلى المسرح الذي شهد إحدى أولى محطات مسيرته الفنية، الذي اعتلاه لأول مرة سنة 1978 وهو في السادسة عشرة من عمره. ومنذ تلك البدايات، ظل وفيًا لخياره الفني القائم على الأغنية التونسية ، ليعود اليوم إلى الركح نفسه في أمسية احتفت بمسيرة فنان ترك بصمة راسخة في الذاكرة الموسيقية الوطنية

منذ اللحظات الأولى للعرض، أعلن شكري بوزيان عن ملامح الأمسية عندما افتتحها بأغنية «تونسي ورافع راسي»، لتتحول السهرة إلى رحلة في ذاكرة الأغنية التونسية، استعاد خلالها أعمالًا صنعت مسيرته الفنية مؤكدًا أن هذا الرصيد الغنائي ما يزال قادرًا على ملامسة مختلف الأجيال.

يُعدّ شكري بوزيان واحدًا من أبرز مطربي وملحني الأغنية التونسية، وقد استطاع على امتداد مسيرته، منذ سبعينيات القرن الماضي، أن يرسّخ لنفسه مكانة خاصة بفضل إحساسه الفني ورؤيته الموسيقية التي جمعت بين الأصالة والتجديد. كما كتب كلمات عدد من أغانيه، ليقدّم تجربة فنية متكاملة أثمرت أعمالًا أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية، رددها جمهور الحمامات بحماس، من بينها «جرحي» و«صلي على سيدي النبي» و«محلاك يا أمي»، إلى جانب أعمال أخرى بقيت شاهدة على مسيرة تجاوزت أربعة عقود من العطاء.

لم يقتصر العرض على استحضار الماضي، بل حمل أيضًا رسالة إلى المستقبل. فقد دعا الفنانين الشابين فراس القلصي وآمنة دمق إلى مشاركته على الركح، في خطوة عكست حرصه على نقل هذا ارصيد الغنائي إلى الأصوات الشابة.

Please follow and like us:
error
fb-share-icon

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *