على ركح الحمامات: أمينة فاخت تجاوزت الفنانة لتتحول إلى ظاهرة
رضوان عيادي
أطلق عليها الموسيقار الراحل محمد التريكي لقب ”لؤلؤة”، ولقبها الجمهور بـ » الديفا » وأسمت نفسها » السلطانة » وبين هذا اللقب وذلك تظل أمينة فاخت المطربة التونسية التي تصنع الحدث دائماً عندما تغني، تحظى بحب الجمهور، فهي الفنانة التي « ملأت الدنيا وشغلت الناس » كلما كان لها موعد مع الجمهور في المهرجانات المختلفة.
أمينة فاخت علامة مسجلة لا تشبه غيرها من الفنانات او الفنانين ولا تسعى إلى منافسة أحدهم، فهي لا تغني فقط وإنما تمارس حب الفن مع الجمهور على الركح فتكون النتيجة عرضا فرجويا يجمع بين الغناء والرقص ويحدث أيضا ان تخرج عن المألوف فتفتح حوارا مباشرا مع المعجبين.
دون موسيقى وعلى إيقاع « أنا تونس وما أفارق أراضيها، بساط الريح أنا الخضراء وروحي أنا متعلقة بها »، إعتلت أمينة فاخت ركح مسرح الحمامات في السهرة الرابعة عشرة من فعاليات الدورة 58 لمهرجان الحمامات الدولي لتنطلق « الديفا » كعاداتها مع سلسلة من أغانيها القديمة والحديثة وبأسلوبها الذي اعتاده الجمهور منها وأحبها وحضر لأجلها
الجمهور الذي كان حاضرا بإعداد كبيرة قبل ساعات من بداية العرض، رقص مع رقصاتها وغنى معها أغانيها وتحدث معها كلما فتحت باب الحوار معه. فهي التي قالت عن نفسها يوما « أنا أتفاعل مع الجمهور وطاقتي أستمدها من تفاعله معي ومع الأغاني التي أؤديها » وهو ما ظهر جليا عندما لبت رغبة الجمهور في غناء أغنية » سلطان حبك » وباقي الأغاني التي تراوحت بين الطربي والشعبي التونسي ليعيش الجمهور لحظات كانت فيهما أمينة نجمة متفردة، مسكت بخيوط الركح والجمهور ولم تتقيد في أغلب الأحيان كعادتها بالفرقة الموسيقية التي كانت بقيادة المايسترو يوسف بالهاني.
وكما غنت لتونس في البداية فقد ختمت أمينة فاخت حفلها بمقطوعة لـ « غزة » رددتها مع الجمهور « إقرع طبول الحرب.. وأبسط أرضها طيرا أبابيلا ولا ولن تنحني.. لعيونها أبصرت كونا ثائرا.. لعيونها أبصرت كونا ينحني… » لتغادر المسرح مباشرة ويظل الجمهور الذي لم يشبع من أغانيها منتظرا ربما تعود الديفا وتفاجأهم كعادتها.
جدير بالذكر أن عروض الدورة 58 للمهرجان الدولي بالحمامات تتواصل، وسيكون الجمهور على موعد مع المجموعة الموسيقية البلجيكية « هوفرفونيك » في سهرة الجمعة 19 جويلية 2024

